المحقق البحراني

151

الحدائق الناضرة

( عليه السلام ) عن ركعتي طواف الفريضة . فقال : وقتهما إذا فرغت من طوافك ، وأكرهه عند اصفرار الشمس وعند طلوعها ) . وفي الصحيح عن محمد بن مسلم أيضا ( 1 ) قال : ( سئل أحدهما ( عليهما السلام ) عن الرجل يدخل مكة بعد الغداة أو بعد العصر . قال : يطوف ويصلي الركعتين ما لم يكن عند طلوع الشمس أو عند احمرارها ) - . فحمله الشيخ ( قدس سره ) على التقية ، قال : لأنه موافق للعامة ( 2 ) . وأنت خبير بأن ظاهر موثقة إسحاق بن عمار أن العامة لا يمنعون ذلك وأنهم لم يأخذوا عن الحسن والحسين ( عليهما السلام ) إلا جواز الصلاة في هذين الوقتين . ويمكن الجمع بحمل الناس في الموثقة المذكورة على بعض العامة وإن كان الأكثر على المنع ( 3 ) . وظاهر الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) أن هذا الحكم مخصوص بصلاة طواف الفريضة ، وأما صلاة طواف النافلة فإنها تكون مكروهة في هذه الأوقات ، نص على ذلك الشيخ ( قدس سره ) وغيره . واستدل عليه في الإستبصار ( 4 ) بما رواه في الصحيح عن محمد بن إسماعيل بن بزيع قال : ( سألت الرضا ( عليه السلام ) عن صلاة طواف التطوع بعد العصر . فقال : لا . فذكرت له قول بعض آبائه ( عليهم السلام ) : إن الناس لم يأخذوا عن الحسن والحسين ( عليهما السلام ) إلا الصلاة بعد العصر بمكة ، فقال : نعم ولكن إذا رأيت الناس

--> ( 1 ) التهذيب ج 5 ص 141 ، والوسائل الباب 76 من الطواف . ( 2 ) ارجع إلى المغني ج 2 ص 91 طبع مطبعة نشر الثقافة الاسلامية ( 3 ) ارجع إلى المغني ج 2 ص 91 طبع مطبعة نشر الثقافة الاسلامية ( 4 ) ج 2 ص 237 ، والوسائل الباب 76 من الطواف